السيد جعفر مرتضى العاملي
235
مختصر مفيد
أخي الكريم . . إن الرد على المخطئين في قضايا الدين ليس هدفاً في حد ذاته . . بل الهدف هو حفظ العقيدة وتحصين الناس من الأفكار الضالة . . ومن الواضح : أن تأثير كلام هذا البعض في تغيير عقائد الناس ، ومفاهيمهم أعظم من تأثير كلام غيره ممن تطالبوننا بالرد عليهم ، فلا بد من التصدي للرد عليه أولاً ، لحفظ الناس من الانحراف والانجراف . . وأما من لا يكون لكلامه ذلك التأثير فإن بالإمكان تأجيل مواجهته . بل قد يكون من المصلحة السكوت عنه ، حين يكون الرد سبباً في نشر أفكاره ، ولفت أنظار الغافلين عنها إليها أو سبباً في تحويل الأنظار عن مصدر الخطر الحقيقي . . على أننا نزعم : أننا قد رددنا ولم نزل نرد على الأقاويل الباطلة للآخرين . . ولكن بمقدار المستطاع . وهذه كتبنا ومواقفنا خير شاهد على ذلك . . وكتاب : " أفلا تذكرون " . و " الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) " ، و " الصحيح من السيرة " ، و " أهل البيت في آية التطهير " ، وغير ذلك كثير ، خير شاهد على ذلك . . على أن لزوم الرد على أهل الأهواء لا ينحصر بنا . فإن ذلك واجب على كل قادر ، فإذا تصدينا نحن للرد على شخص ، فإننا نكون قد كفينا المؤمنين المؤونة في هذا الجانب ، فإن أمكننا التصدي في جانب آخر ، فنحن على استعداد لذلك ، وإن لم نتمكن من ذلك بسبب ضيق الوقت ، ومحدودية القدرات ، وعدم مساعدة الواقع